القناعة
تأسّست «مجموعة كور» انطلاقاً من قناعة راسخة: إن أكثر القرارات تأثيراً في المنطقة تُتخذ غالباً استناداً إلى تحليلات قاصرة.
لا يعود ذلك إلى شحّ في المعلومات؛ فالمشرق يُعدّ من أكثر مناطق العالم خضوعاً للرصد، والتغطية، والتنظير. بل تكمن المشكلة في بنيتها: فالمعلومات تتدفق دون هيكلة، وتفتقر إلى التصنيف المنهجي، وتصل متأخرة عن وقت الحاجة. وحين يتبلور مشهد تحليلي مفيد، يكون القرار الذي كان يُفترض أن يرتكز عليه قد اتُّخذ سلفاً.
من هنا، بنينا مجموعتنا لمعالجة هذه الفجوة. تدمج عملياتنا بين الإنتاج التحليلي، والاستشارات الاستراتيجية القابلة للتطبيق، وجهود الوساطة المدعومة بالتحليل المعمّق؛ وتُقدَّم جميعها وفق دورات زمنية دقيقة تواكب سرعة تغيّر الأوضاع على الأرض.
المشهد
تتشكل السوق التحليلية التي تعتمد عليها المنطقة حالياً من ثلاث فئات من مزوّدي الخدمات، تمتلك كل منها نقطة قوة مميزة، ولكنها تصطدم بحدود بنيوية:
الشركات العالمية: تمتلك النطاق الواسع وتفتقر إلى العمق. فالمحلل الذي يكتب عن لبنان من بعيد، يرث حُكماً كل تشويه في بيانات لا يملك القدرة على التحقق منها ميدانياً. المحللون المحليون: يمتلكون القدرة على الوصول ويفتقرون إلى البنية. فالخبير الفرد الذي يُنتج تحليلات غير مُهيكلة بناءً على تقديراته الشخصية، يبقى صوتاً قيّماً، ولكنه يفقد أثره حين يغيب، أو ينحاز، أو يخطئ التقدير. مراكز الأبحاث: تمتلك الصرامة الأكاديمية وتفتقر إلى سرعة الإيقاع. فالورقة البحثية التي تُنشر بعد أربعة أسابيع من وقوع الحدث تُثري الأدبيات الأكاديمية، لكنها لا تخدم القرار الحاسم الذي اتُّخذ في اليوم التالي للحدث.
هنا، تملأ «مجموعة كور» المساحة الاستراتيجية التي تعجز هذه الفئات الثلاث عن بلوغها.
من نخدم
للبعثات الدبلوماسية: نُغني عن الحاجة لتوظيف محلل سياسي بدوام كامل، من خلال تقديم مخرجات تحليلية أكثر هيكلة، وصرامة، ومواكبة للتطورات، تتجاوز ما يمكن لأي جهد فردي إنتاجه. لوكالات التنمية: نُوفّر طبقة التحليل الحساسة لواقع النزاعات، والتي نادراً ما تُغطيها آليات التمويل والمشتريات التقليدية. للمستثمرين السياديين: نُقدّم بيانات مُتحقَّقاً منها ميدانياً، تكشف ما تُخفيه أو تتجاوزه الإحصاءات الرسمية. لجهود الوساطة: نُؤمّن الإسناد التحليلي الذي يرتقي بمسارات الحوار ويحوّلها إلى مفاوضات مستنيرة استراتيجياً.
يرتكز فريقنا على خبرة تراكمية ومباشرة من قلب الحكومات، ومنظومة الأمم المتحدة، وقطاع الاستشارات الدولية. لقد قدّمنا الدعم لعمليات التحليل والحوار عبر لبنان وسوريا والمشرق الأوسع لصالح جهات حكومية، وبعثات دبلوماسية، ومنظمات التنمية الدولية، ومستثمرين استراتيجيين. واليوم، تصل منتجاتنا التحليلية المُهيكَلة إلى صُنّاع القرار في البعثات الدبلوماسية الغربية، والمنظمات متعددة الأطراف، والمؤسسات السيادية الفاعلة في المنطقة.
المسافات تطمس الفروق الدقيقة، بينما يصنعها القرب.